النووي
259
روضة الطالبين
لأن الذي عتق عبد وشئ ، فبعد الجبر : ثلاثة أعبد تعدل عبدين وخمسة أشياء ، تسقط عبدين بعبدين ، يبقى عبد في معادلة خمسة أشياء ، فالشئ خمس عبد ، فالذي عتق من الثاني خمسه ، وكذا الحكم لو اكتسب كل واحد منهما مثل قيمتهما . أما إذا أعتق العبدين معا ، فيقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته ، فكأن السيد قدمه . والحساب في الصور كما ذكرنا . ولو أعتق المريض ثلاثة أعبد معا لا يملك غيرهم ، فاكتسب أحدهم قبل موته كقيمته ، وقيمهم متساوية ، أقرع بينهم بسهم عتق وسهمي رق ، فإن خرج سهم العتق على المكتسب ، عتق ، وتبعه كسبه ، وبقي الآخران للورثة . وإن خرج لاحد الآخرين ، عتق ، ثم تعاد القرعة لاستكمال الثلث ، فإن خرج للآخر ، عتق ثلثه ، وبقي ثلثاه مع المكتسب ، وكسبه للورثة ، ولا دور . وإن خرج سهم العتق والقرعة الثانية للمكتسب ، دخل الدور ، فتقول : يعتق منه شئ ، ويتبعه من الكسب شئ ، يبقى للورثة ثلاثة أعبد إلا شيئين ، يعدل ضعف ما عتق وهو عبدان وشيئان ، فبعد الجبر : ثلاثة أعبد تعدل عبدين وأربعة أشياء ، تسقط عبدين بعبدين ، يبقى عبد في معادلة أربعة أشياء ، فالشئ ربع العبد ، فيعتق منه ربعه ، ويتبعه ربع كسبه ، يبقى للورثة ثلاثة أرباعه وثلاثة أرباع كسبه والعبد الآخر ، وذلك عبدان ونصف وهو ضعف ما عتق . ولو كانت الصورة بحالها ، على السيد دين كقيمة أحدهم ، أقرع بين العبيد بسهم دين وسهمي تركة ، ولسهم الدين حالان . أحدهما : أن يخرج لاحد اللذين لم يكتسبا ، فيباع في الدين ، ثم يقرع بين الآخرين ، لاعتاق الثلث بعد قضاء الدين بسهم عتق وسهم رق ، فإن خرج سهم العتق للذي لم يكتسب ، عتق ، وبقي المكتسب وكسبه للورثة . وإن خرج للمكتسب ، دخل الدور ، فيعتق منه شئ ، ويتبعه من الكسب شئ ، يبقى للورثة ثلاثة أعبد إلا شيئين تعدل شيئين . فبعد الجبر : ثلاثة أعبد تعدل أربعة أشياء ، فالشئ ربع العبيد وهو ثلاثة أرباع عبد . الحال الثاني : أن يخرج سهم الدين للمكتسب ، فيباع منه ومن كسبه بقدر الدين ، والدين مثل نصفهما ، فيباع في الدين نصف رقبته ونصف كسبه ، ثم يقرع بين باقيه وبين الآخرين بسهم عتق وسهمي رق . فإن خرج سهم العتق لاحد